العبد الأسود” أوباما” و تنظيف جرائم السيد الأبيض
كتبهافيكري عبدالحق الكوش ، في 5 يونيو 2009 الساعة: 20:57 م

ألقى " أوباما " خطابه الناعم في جامعة القاهرة وكأن خطابا أشبه بموضوع إنشائي لا غير أكيد أن صاحبه يعرف أكثر منا أنه خطاب قادم من جهة مجهولة هي من تصنع السياسات الأمريكية وتسوقها لا على المدى القريب ولا على المديين المتوسط والبعيد ، وكثير لا يعرفون أن أوباما لم يأتي الى الحكم الا بناء على تقرير استراتيجي لصناع السياسة الأمريكية رأو فيه الرجل اللذي يتقن حمل المكنسة وتنظيف الدرن العالق بثياب القتلة البيض، وهو اختيار يخضع لمجموعة اختبارات قبلية -سيكولوجية في غالبيتها-هي تنقص من قيمة أوباما وتثبت الحقيقة العنصرية للغربي أو الرجل الأبيض الذكي في نظرتهم الاستعلائية للعرب والأفارقة وباقي المخلوقات المنحطة، وقد توفق الرئيس في شد أنفاس القطيع العربي بمن فيهم البلهى من المثقفين العرب، ثم لوح بيديه الكريمتين كما يفعل ملوكنا وجبابرتنا الطغاة في لحظات نفاقهم المتميزة ،ـ وصفق له الحاضرون بحرارة ، ولينتهي الفصل الأول من المسرحية
" الأوباماوية الساخرة" ، وكأني به خطاب رومانسي وشعر غزل يتسلل مباشرة إلى الأماكن الحساسة في الجسد.
وضع أوباما آنية الغسيل، وأظهر مسحوق التصبين الجديد وفعاليته، ثم شمر عن ساعديه وأبان عن مهارة زائدة في التصبين اللغوي، عزف وغازل وكأن دم خمسين عاما من شهداء فلسطين و ما يقرب من عقدين من دم شعب العراق اللذي يلطخ ثياب هذا الشعبين اللذين طحنهما وعد بلفور وما تلاه من وعد آل بوش بتغيير حقيقة العراق وطمس حضارته سيكفيه موضوع انشائي رومانسي.
جاء العبد الأسود إذن إلى الشرق الأوسط ليلمع جرائم الرجل الأبيض ، و كأن خطايا الغرب ضد الأمة الإسلامية ضرورة فرضها التاريخ والتصرف الأحمق والمتهور لجماعات متطرفة تستوطن المستنقع العربي.
جاء أوباما إذن ليقبل العالم العربي الميت " قبلة الموت" برأي الفرنسيين ….جاء يقبلهم قبلة الموت….
فهل يعي أوباما أنه مكلف من السيد الأبيض، السيد الغربي الذكي بتنظيف جرائم الوحشية، وهل يعي أن كوفي عنان قام بنفس المهمة في الأمم المتحدة؟
لنعرج إذن على آراء الإسرائيليين ونتمعن جيدا في ردة فعلهم قبل قراءة الردود العربية:
يقول يوحنان بلستنير عضو كاديما : يمكن أن تستفيد إسرائيل من تحسين مكانة أمريكا في العالم الإسلامي.
وأما ميخائيل بن آري عضو الكنيست من حزب الاتحاد الوطني( إذاعة الجيش) : الرؤيا الصهيونية أقوى من جميع الرؤساء والحكومات، فقد عاني اليهود من حكم فرعون، وهم اليوم سيجربون المعاناة في عهد أوباما، غير أن شعب إسرائيل سيصمد
.
وأما باروخ مارزيل المتطرف اليميني فيقول : سنستمر في استيطان أرض الميعاد سواء رغب أوباما أم لم يرغب، فعلى الأرض تتحدد المعركة.
بعد هذا لا أعتقد أننا بحاجة لقراءة الرد العربي ، فهو مجرد لغو وتبرير عجز، وأكيد أن الإنسان العربي الغارق في وحل مستنقع مليء بالظلم والفقر والجهل والخرافة ، لا ينتظر منه غير تصديق وعود أوباما مثلما يصدق خطابات حاكميه.
الحقيقة المرة هو أن أوباما يمنح الولايات المتحدة الأمريكية فرصة أن تلتقط أنفاسها بعد حروب متتالية، اٍذ لم يتردد بوش في إدخال مقدمة حذائه في مؤخرة العربي البارد ثقافيا وسياسيا ودينيا وحضاريا ، والحقيقة الأمر هو أن العدوان الأمريكي سيشتد بعد مرحلة أوباما .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار, اسلا ميات, برامج, تاريخ, ثقافة, عام, مجتمع, مختارات, مذكرات , مقالات, منوعات, يوميات | دوّن الإدراج



































يونيو 11th, 2009 at 11 يونيو 2009 4:18 ص
[...] Amerikana ary nanontany momba ireo hery manosika azy taminà lahatsoratra tsy misy fahalalam-pomba. Nanoratra [...]
يونيو 12th, 2009 at 12 يونيو 2009 9:04 ص
[...] een felle uitval naar de Amerikaanse president en trok hij diens motieven in twijfel. Hij schreef [ar]: توفق الرئيس في شد أنفاس القطيع العربي بمن فيهم [...]